خدماتنا

تعرفوا على الخدمات المتوفرة والتي تتيح لكم تجربة سعيدة

دليل الوسائط المتعددة

"الدِّلِيل"، خدمة يثري بها الجامع تجربة مرتاديه وهو جهاز وسائط متعددة

برامجنا الدينية

اطلعوا على حزمة البرامج الدينية التي ينظمها المركز.

الوصول

نتيح لكم الوصول عبر أقصر الطرق والاتجاهات

تلاوات من جامع الشيخ زايد الكبير

سورة البقرة

00:50
00:00
02:46
Download
`

التقويم الهجري

تصفح التقويم

مكتبة الجامع

زيارة المكتبة

سوق الجامع

زيارة السوق

الأخبار والمواد الإعلامية

#

مركز جامع الشيخ زايد الكبير يفتح باب التسجيل في الدورة الـ14 من برنامج "الدليل الثقافي الصغير"

أبوظبي في 9 يوليو/ وام / أعلن مركز جامع الشيخ زايد الكبير فتح باب التسجيل في الدورة الرابعة عشرة من برنامج "الدليل الثقافي الصغير"، أحد البرامج المنضوية تحت مظلة "الشباب الباني" التي تجمع مبادرات المركز وأنشطته وبرامجه الموجهة لفئة النشء والشباب من أبناء الوطن.

وخُصص البرنامج لطلبة المدارس من البنين والبنات ضمن فئتين عمريتين "11-14 عاماً" و"15-17 عاماً"، بما يسهم في تنمية مهاراتهم وترسيخ ارتباطهم بقيم الوطن وهويته الحضارية والثقافية.

ويمنح البرنامج المشاركين فرصة نوعية للانخراط المبكر في منظومة تدريبية متكاملة، تؤهلهم لتقديم الجولات الثقافية داخل أحد أبرز المعالم الحضارية في الدولة والعالم، من خلال تعريفهم بأساسيات ومعايير الأداء المهني للجولات الثقافية وتدريبهم عليها عمليا على أيدي نخبة من أخصائيي الجولات الثقافية المواطنين في المركز.

كما يطلعهم على رسالة المركز في إحياء فنون الحضارة الإسلامية بوصفها إرثاً تتناقله الأجيال، وترسيخ قيم التسامح والتعايش التي أرساها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه".

وبلغ عدد خريجي البرنامج منذ انطلاقه وحتى دورته الأخيرة 628 خريجاً، ما يعكس نجاحه في استقطاب وتأهيل أجيال من النشء والشباب للمشاركة في نقل الرسالة الثقافية والحضارية للمركز.

ويشكل البرنامج جزءاً من سلسلة متكاملة تبدأ بتأهيل النشء من خلال برنامج "الدليل الثقافي الصغير"، ثم تأهيل المتميزين للالتحاق ببرنامج "دليل المستقبل"، وصولاً إلى برنامج "ابن الدار"، ليصبحوا جزءاً من فريق الجولات الثقافية بالمركز، ويساهموا في تقديم الجولات الثقافية لضيوف الجامع من مختلف ثقافات العالم باحترافية وكفاءة عاليتين، ويعكسوا الصورة الحضارية المشرقة لدولة الإمارات ورسالتها الإنسانية السامية.

ودعا المركز طلبة المدارس من البنين والبنات إلى التسجيل في البرنامج، الذي ينقسم هذا العام إلى دفعتين: الدفعة الأولى: من 27 يوليو إلى 6 أغسطس 2026، للفئة العمرية من 11 إلى 14 عاماً والدفعة الثانية: من 10 إلى 20 أغسطس 2026، للفئة العمرية من 15 إلى 17 عاماً.

ويأتي برنامج "الدليل الثقافي الصغير" تماشياً مع أهداف "عام الأسرة"، وانطلاقاً من حرص المركز على توظيف أوقات النشء والشباب خلال الإجازة الصيفية في برامج نوعية تسهم في تنمية مهاراتهم، وتعزيز معارفهم، وبناء شخصياتهم، وترسيخ ارتباطهم بقيمهم الوطنية والثقافية. كما يجسد البرنامج تطبيقاً عملياً لإحدى أبرز قيم المركز المؤسسية، وهي "نعمل بوطنية نابعة من إرث الإمارات الأصيل"، إذ يندرج ضمن منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التي ينفذها المركز دعماً لدور الأسرة والمجتمع في ترسيخ القيم الأخلاقية لدى الأجيال الناشئة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بهويته الوطنية وقادر على تمثيل وطنه بصورة حضارية في مختلف المحافل.

للتسجيل والحصول على مزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني للمركز: www.szgmc.gov.ae، أو التواصل عبر الرقم 024191919.

اقرأ أكثر
#

رئيس جمهورية تشاد يؤدي صلاة الجمعة في جامع الشيخ زايد الكبير

أبوظبي في 4 يوليو / وام / أدى فخامة محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، والوفد المرافق، صلاة الجمعة أمس في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير مع جموع المصلين.

وكان في مرافقة فخامته، سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير، الذي أطلع فخامته، عقب الصلاة، على تاريخ تأسيس الجامع ورسالته الحضارية الداعية إلى التعايش والتسامح والانفتاح على الآخر، والمنبثقة من مآثر وقيم الوالد المؤسس، والدور الكبير الذي يقوم به مركز جامع الشيخ زايد الكبير في التعريف بالثقافة الإسلامية السمحة وتعزيز التواصل الحضاري بين الثقافات والشعوب حول العالم.

واطلع فخامته والوفد المرافق على تاريخ تأسيس هذا الصرح الكبير، وجماليات الجامع، وبديع فنون العمارة الإسلامية التي تجلت بوضوح في جميع أرجائه، كما تعرفوا إلى أروع ما جادت به الحضارة الإسلامية عبر العصور من فنون وتصاميم هندسية التقت، على اختلافها وتنوعها، في تصميم الجامع، لتعكس جمال انسجام الثقافات وتناغمها في عمل إبداعي واحد.

كما زار فخامته والوفد المرافق ضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، حيث توجه الجميع بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، مستذكرين إرثه ونهجه الحكيم اللذين أسهما في تعزيز ثقافة التسامح والتعايش والسلام بين مختلف شعوب العالم.

وفي ختام الزيارة، أُهدي الضيف تذكاراً يجسد جماليات الجامع، وبوصلة استُوحي تصميمها من ثرياته، ونسخة من كتاب "جامع الشيخ زايد الكبير.. دفق السلام"، الذي يسلط الضوء على الفن المعماري الفريد للجامع، ويصطحب القراء في رحلة مصورة للتعرف إلى جمالياته الهندسية والمعمارية من خلال مجموعة من الصور الفائزة بجائزة "فضاءات من نور".

اقرأ أكثر
#

مركز جامع الشيخ زايد الكبير يستعد لاستقبال ضيوفه بتجارب تقاعلية وبرامج ثقافية تجمعهم ضمن أجواء مبهجة خلال أيام عيد الأضحى

يستعد مركز جامع الشيخ زايد الكبير لاستقبال ضيوفه خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، ضمن أجواء تحيي شعائره المباركة وتبث روح البهجة لدى الجميع، مع الإقبال المتوقع من المصلين لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك والصلوات الخمس، والزوار من مختلف الفئات والثقافات.

ويقدّم المركز بهذه المناسبة مجموعة من البرامج والتجارب الثقافية لإثراء زيارة ضيوف الجامع. لذا جاء استعداد المركز بمنظومة تشغيلية متكاملة تعكس أعلى درجات الجاهزية، لتوفير تجربة مريحة وآمنة تضمن انسيابية الحركة وسهولة الوصول، وحزمة متكاملة من الخدمات والتجارب المنسجمة مع أهداف "عام الأسرة"، والتي ترسّخ مكانة الجامع بوصفه وجهة دينية وحضارية عالمية.

سوق الجامع وجهة ترفيهية مثلى للعائلات والأطفال

أعد المركز لضيوفه من مختلف الفئات والثقافات -لا سيما العائلات والأطفال- باقة من التجارب التي تضفي على وجودهم في الجامع خلال أيام العيد مزيدًا من البهجة التي تخرج بهم عن إطار الزيارة التقليدية للجامع، وفي مقدمتها تكبيرات العيد التي طالما ارتبطت بأجواء العيد وفرحته لدى الصغار والكبار، والتي يتواصل بثها في أرجاء الجامع وقبة السلام و"سوق الجامع" طوال أيام العيد، إضافة إلى التجارب التي تعزز مشهد الترابط الأسري والاجتماعي خلال هذه المناسبة؛ انسجامًا مع أهداف "عام الأسرة"، يتيح "سوق الجامع" للجميع قضاء يوم كامل ضمن أوقات تنبض بالبهجة والحياة، في مساحاته التي تضم أكثر من 68 وحدة تجارية تشمل مطاعم ومنافذ بيع متنوعة ومناطق ترفيهية، ضمن وجهة متكاملة، تشمل مساحات اللعب المخصصة للأطفال، والتي تمنحهم الفرصة للعب والاستمتاع بوقتهم بينما يقضي ذووهم أوقاتًا مثالية للتسوق والاسترخاء لاسيما في الأكشاك والمطاعم المطلة على المشهد الجمالي الخارجي للجامع، بخياراتها المتنوعة.

باقة تجارب ثقافية وتفاعلية تعزّز تجربة ضيوف الجامع

وتنتظر ضيوف المركز من مختلف الفئات تجربة شائقة في متحف "نور وسلام" الذي يقدم سردًا حسيًّا يتيح لزائريه فرصة التفاعل مع محتواه الثقافي ويفتح قنوات الحوار الحضاري بين الثقافات. كما يتيح استكشاف الثراء الثقافي للحضارة الإسلامية، في العلوم والفنون والآداب، ضمن أجواء مميزة وطرق عرض مبتكرة للقطع الأثرية والوسائط المتعددة، ضمن خمسة أقسام، تقدم لهم تجربة متكاملة وملهمة: قيم التسامح – فيض النور، والقدسية والعبادة – المساجد الثلاثة، وجمال وإتقان–روح الإبداع، والتسامح والانفتاح – جامع الشيخ زايد الكبير، والوحدة والتعايش، تضاف إليها المساحة المخصصة لتجارب العائلة والأطفال.

ولمزيد من الإلهام تقدم تجربة "ضياء التفاعلية- عالم من نور" سردًا حسيًا غامرًا، يقدم رسالة الجامع الحضارية، بتقنية (360)، بأسلوب عرض جاذب يعد إضافة نوعية للتجارب الثقافية في المركز.

ولأوقات تثريها المعرفة والاستكشاف، يتاح للضيوف الالتحاق بجولات ثقافية في الجامع، يقدمها أخصائيو الجولات الثقافية في المركز، باللغتين العربية والإنجليزية، حيث يتعرف الجميع على رسالة الجامع الحضارية وتفاصيل عمارته الزاخرة بالتصاميم والفنون الإسلامية التي تجمع بين الأصالة والإبداع، ضمن جولات ثقافية تنفرد خلال أيام عيد الأضحى المبارك، بمساراتها التي تتيح لملتحقيها اكتشاف مواقع حصرية في الجامع لا تُتاح عادة إلا في الجولات الخاصة، كما تنفرد بتسليطها الضوء على العيد، وأهميته في الإسلام وما يرتبط به من شعائر وسنن وممارسات، ومنها فريضة الحج، وما تنطوي عليه من قيم التلاحم والتآخي بين الناس على اختلاف ثقافاتهم، إضافة إلى تسليطها الضوء على تكبيرات العيد، وفضل العشر من ذي الحجة، وما يرتبط بالعيد من عادات وتقاليد أصيلة في الموروث الإماراتي ومنها العيدية والتواصل الاجتماعي، وغيرها من عادات.

وتتواصل الجولات على مدار اليوم بأسلوب مبسط يراعي تنوع الثقافات ويمنح العائلات مرونة اختيار الوقت، فيما تضفي جولات "سُرى" الليلية بعداً مختلفاً على الزيارة، حيث تكشف أجواء الجامع الهادئة وروعة الإضاءة القمرية التي تحاكي مراحل القمر.

كما يعزز "الدِّلِيل" جهاز الوسائط المتعددة زيارة الضيوف بجولات تفاعلية توظف تقنيات الواقع المعزز وتُقدم بـ14 لغة، تناسب مختلف الفئات والأعمار، وتتميز بأسلوبها الحديث والجاذب.

ويمكن لضيوف الجامع في ختام رحلتهم الاستمتاع في "المَطِل" بإطلالة بانورامية على الجامع من زاوية جديدة، ضمن مساحات مريحة توفر للضيوف أجواء هادئة ومثالية لالتقاط الصور التذكارية أو التأمل والاسترخاء خلال الزيارة، حيث يمكنهم الاستمتاع بما يقدم متجر القهوة المتخصص من خيارات ونكهات محلية بلمسة عصرية، كما يمكنهم اقتناء قطع يحتفظون من خلالها بذكرى زيارة متميزة، وذلك من ركن الهدايا التذكارية المتميزة والمصممة حصريًا للجامع.

مواعيد الزيارة خلال إجازة عيد الأضحى

ويرحب الجامع بجميع ضيوفه من مختلف الشعوب والثقافات يومياً من الساعة 9:00 صباحاً حتى 10:00 مساءً، بينما تكون الزيارة يوم الجمعة من الساعة 9:00 صباحاً حتى 12:00 ظهراً، ثم تستأنف من 03:00 عصراً حتى 10:00 مساءً. كما تمتد جولات "سُرى" الليلية من الساعة 10:00 مساءً حتى 9:00 صباحاً، فيما يفتح "سوق الجامع" أبوابه خلال إجازة عيد الأضحى من الساعة 9:00 صباحاً حتى 11:00 مساءً، ويمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات عبر الموقع الإلكتروني www.souqaljami.ae.

اقرأ أكثر

العمارة الإسلامية في الجامع

العمارة الإسلامية في الجامع

تعد الجولات الثقافية التي ينظمها مركز جامع الشيخ زايد الكبير، أحد أبرز الأنشطة التي يتيح لمرتادي الجامع من مختلف ثقافات العالم، الالتحاق بها مجانًا، للتعرف على ما يزخر به تصميمه من جماليات العمارة الإسلامية، وتصاميمها وفنونها، وما تنطوي عليه هذه التفاصيل من رسائل وقيم. تستغرق الجولة الثقافية حوالي 45 دقيقة، ويقدمها باللغتين العربية والإنجليزية، أخصائيو جولات ثقافية مؤهلون في المركز.

المحراب

المحراب أحد أهم عناصر الجوامع والمساجد في العمارة الإسلامية، ويصمم عادة بشكل نصف دائري في منتصف حائط القبلة، وقبل اختراع مكبرات الصوت كان الهدف منه؛ تكبير صوت الإمام. ومما يميز تصميم محراب جامع الشيخ زايد الكبير، الخطوط المتموجة باللونين الأبيض والذهبي، وهو تصميم مستوحى من آياتٍ قرآنية تصف أنهار اللبن والعسل في الجنة، قال فيها سبحانه وتعالى: }مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ{ سورة محمد-15، وهو مفهوم تشترك فيه الأديان السماوية الثلاثة، ويبرز القواسم المشتركة بينها، حيث يمثل الجزء العلوي للمحراب خلية النحل، التي تنبعث منها خطوط ذهبية مموجة، مغطاة بفسيفساء ورق الذهب والزجاج، وتوحي بأنهار العسل، إلى جانب الخطوط المتموجة باللون الأبيض، والتي تشير إلى اللبن.

الأعمدة

يُزيّن أروقةَ الجامع الخارجية، 1096 عمودًا سداسيَّ الجوانب، صُنعت من الرّخام الأبيض المطعّم بالأحجار شبه الكريمة، التي جُلبت من مختلف أنحاء العالم، كاللازوردْ واليَشْبُ الأحمرُ والجَمْشَتُ الأُرجُوَانِي، والصدف، وذلك بتصاميم زهريّة متشابكة، نُفِّذت يدويًا بتقنية "البيترا دورا"، التي نشأت في إيطاليا خلال القرن السادس عشر، ووصلت إلى سلالة المغول في أوائل القرن السابع عشر. حيث نُحِتت كل قطعة من قطع الرّخام على الأعمدة وطُعِّمت ورُصِّعت يدويًا في موقع البناء خلال المراحل الأخيرة من إنشاء الجامع، على أيدي عـدد من الحرفيين المغول المهرة الذين ينتمون للجيل الــــ16، مـن محترفي فن "البيترا دورا"، والذين كانت لهم بصمة خاصة في "تاج محل" بالهند، وذلك بتوجيه من الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه-؛ وهو ما ساهم في إحياء هذا الفن، الذي كان قد أوشك على الاندثار. وقد استُوحي تصميم الأعمدة من شكل النخلة، في تعبير عما يميز مجتمع دولة الإمارات من كرم وأصالة وقيم نبيلة، وتعتبر التيجان الذهبية أعلى الأعمدة، من أكثر المعالم المؤثرة في التصميم الخارجي للجامع، وهي مصنوعة من الألمنيوم المؤكسد ذهبيّ اللون.

حائط القبلة

يقع حائط القبلة جهة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، التي يتجه نحوها المسلمون في صلاتهم، صُمم حائط القبلة في قاعة الصلاة الرئيسة بتصاميم لزهور خماسية الأطراف يحمل كل منها اسمًا من أسماء الله الحسنى، البالغ عددها تسعة وتسعين اسمًا، ومنها: الرحمن، الرحيم، الصبور، الكريم، وغيرها، يتوسطها لفظ الجلالة (الله)، وقد استخدم الخطّاط الإماراتي محمد مَندي التميمي الخطّ الكوفي في رسمها على هذه الجدران المضاءة بالألياف الضوئية، في تصاميم الأفرع النباتية، لتشع بجمالية خاصة، على الحائط الذي يغلب عليه اللون الأبيض الهادئ، على خلاف بقية الجدران التي تتسم بتعدد الألوان، وذلك اجتنابا لتشتيت انتباه المصلين، وفوق اسم "الله" توجد وردة دون اسم، تعبر عن تعدد أسماء الله وصفاته الكاملة المطلقة، وتحت اسم "الرحمن" و"الرحيم"، رُسمت الآيات القرآنية: {وَلله الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} سورة الأعراف-180، }هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ{ سورة الحشر-23، وهي آيات تدعو المسلمين إلى معرفة معاني هذه الأسماء والدعاء بها.

الثريات

يضم جامع الشيخ زايد الكبير7 ثريات تتناغم بتصميمها الفريد مع فنون عمارته الإسلامية، وتلفت أنظار مرتاديه من مختلف أنحاء العالم، حيث تتدلى من القباب الثلاث داخل قاعة الصلاة الرئيسة في الجامع ثلاث ثريات كريستالية ضخمة -متشابهة في التصميم، تتوسطها الكبرى، إضافة إلى أربع ثريات تصغرها حجمًا، وُزِّعت في كل من قاعة كبار الشخصيات، وقاعة الزهور والقاعتين الجانبيتين للقاعة الرئيسة.

استوحي تصميم ثريا القاعة الرئيسة في الجامع من النخلة، حيث تحاكي شجرة النخيل المقلوبة، فيمثل الجزء الأسطواني جذع النخلة، ويمثل الجزء المتشابك المقعر السعف، أما الكريات الكريستالية بالألوان الأحمر، والأصفر، والأخضر فتمثل الرطب، وفي ذلك ما يوحي بالقيم النبيلة التي عرف بها مجتمع دولة الإمارات كالأصالة والكرم، والعطاء الذي رسخه الوالد المؤسس في نفوس الأجيال. وتكاملت جماليات تصميم الثريات مع التصميم الزخرفي (الميدالي) على السّجادة تحتها تماما والتي تبدو بدورها كحوض ماء يعكس ألوان الثريا.

ويقارب وزن الثريا الكبرى في القاعة الرئيسة 12 طنًا، ويبلغ قطرها 10 أمتار، أما ارتفاعها فيبلغ 15 مترًا ونصف، وتحتوي 15,500 ألف صمام إضاءة (LED)، أما الثريتان الأصغر حجمًا في القاعة الرئيسة فيبلغ وزن كل منهما 8 أطنان بارتفاع 12مترا ونصف، وقطر يبلغ 7 أمتار، كما تضمان 9,500 مصباح، ويضم الجامع ثريات بقطر 4 أمتار ونصف، وارتفاع 6 أمتار ونصف، ويبلغ وزنها طنين، وتضم 1،200 مصباح، أما أصغر الثريات، فيبلغ قطرها 3 أمتار ونصف، وارتفاعها 5 أمتار ونصف، بوزن 1.4 طن، وتضم 1,000 مصباح.

استخدم في صناعة الثريات، الفولاذ المذهّب المقاوم للصدأ، أما التذهيب فتم باستخدام الذهب المجلفن عيار 24 قيراطًا، ورُصّعت صفائح الثريات بكريستال سواروفسكي، ويبلغ عدد كرات الكريستال المستخدمة في تصميم الثريات بالألوان الأخضر والأحمر والأصفر نحو 40 مليون قطعة، تضفي أضواؤها المتلألئة جمالية خاصة على المصلى بأكمله.

السجادة

تضم قاعة الصلاة الرئيسة في جامع الشيخ زايد الكبير، أكبر سجادة في العالم، سجلتها موسوعة جينيس للأرقام القياسية عام 2017م، والتي يُعد تصميمها الفريد إحياءً للفنون الإسلامية الأصيلة بثرائها وتنوعها، وهو تصميم (ميدالي) نسجته يدويًا ببراعة تامة أنامل(1200) من أمهر حرفيي العالم، ليتناغم مع تصميم الثريا التي تعلو وسط السجادة مباشرة، حيث يبدو تصميمها الدائري وكأنه يلتقي في نقطة مركزية تتدلى فوقها تماما قطع الكريستال من الثريا كقطرات من اللون توشك أن تتساقط على تصميم السجادة؛ الذي يبدو بدوره كما لو كان انعكاسا لتلك القطرات ، على حوض ماء. ولتنظيم وتسوية صفوف المصلين على السجادة بمساحتها الشاسعة تم تحديدها بـ 32 خطًا للصلاة، تم إبرازها عن طريق حلاقة السجادة وتقليل كثافتها مقارنة بالخطوط الموجودة، دون التأثير على جمالية تصميمها. واستغرق تصميم السجادة وحياكتها عامين، وهي فترة قياسية بالنظر لحجمها ومستوى إتقان صنعها، حيث بلغت مساحة السجادة في المرحلة النهائية 5,400 مترٍمربعٍ، وبلغ وزنها حوالي 35 طنًا، يشكل الصوف النيوزيلندي منه70%، من إجمالي وزنها بينما يشكل القطن 30% .

الإضاءة القمرية

يستمد نظام الإضاءة قيمته الجمالية والثقافية التي انفرد بها عن غيره، من برمجته بنظام تشغيل مرتبط بـ(الساعة القمرية)، التي تعمل على تغيير سطوع التأثير الضوئي المنعكس على الجدران الخارجية للجامع كل يومين على مدار الشهر الهجري، ليحاكي سطوع القمر في مراحله، بادئًا بالضوء الأزرق الدّاكن تزامنًا مع الهلال، ليقل زرقةً ويزداد سطوعًا تدريجيا حتى يصل إلى اللون الأبيض تزامنا مع (البدر)، ثم يعود تدريجيًا إلى اللون الأزرق الداكن الذي يتزامن مع اختفاء القمر، بادئًا دورته من جديد؛ لينطوي النظام إضافة إلى بعده الجمالي على بعد حضاري يجسد إحياءه لموروث ثقافي ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالثقافة الإسلامية، وهو اعتماد دورة القمر في حساب الشهور؛ وهي ظاهرة لها حضورها واعتباراتها في العديد من الأديان والثقافات، واعتمدت عليه التقويمات القمرية التي لاتزال تُستخدم في مختلف أنحاء العالم، مسلطا بذلك الضوء على القواسم المشتركة بين الثقافات. وتعمل الإضاءة القمرية بأكثر من 840 وحدة إنارة وُزعت حول الجامع، لتعكس على جدرانه إضاءة متجانسة ومنتظمة بأشعة ضوئية دقيقة، بالإضافة إلى اثنين وعشرين برج إضاءة يحيط بالجامع لإظهار تجانس تشكل الغيوم مع الإنارات بشكل جمالي، حيث تم تصميمها لتتناغم مع جماليات الجامع المعمارية، ويحتوي كل برج إنارة على ما يتراوح بين 9 و13 كشافًا ضوئيًا.

حلم المؤسس

تطلع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بشغف لإنشاء جامع يمثل وسطية الدّين الإسلامي، وتحقق حلمه بإنشاء "جامع الشيخ زايد الكبير"، أحد أكبر جوامع العالم، وأبرز معالم إمارة أبوظبي، حيث بدأ التخطيط لبناء الجامع أواخر الثمانينيات لكن مرحلة البناء الفعلية، بدأت في الخامس من نوفمبر عام 1996م، وانتهت عام 2007م، ليفتح الجامع أبوابه لأول مرة أمام جموع المصلين الذين توافدوا إليه لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك.

ليكون محط أنظار العالم بهندسته الإسلامية، وجمالياته المعمارية ومقتنياته الفريدة، التي التقت في تفاصيلها ثقافات الحضارة الإسلامية، بعصورها المختلفة؛ في إطار هندسي آسر يعبر عن الرؤية الاستشرافية للوالد المؤسس، والتي أراد من خلالها للجامع أن يكون صرحًا دينيا، وملتقى للثقافات، ومنبرًا لمفاهيم التسامح والتواصل الحضاري، وهي رؤية انتهجتها القيادة، لتتجسد اليوم في المكانة التي رسخها الجامع على خريطة السياحة العالمية، حيث بات مقصدًا للزوار من مختلف أنحاء العالم، وملتقى يجمعهم على تعدد ثقافاتهم ضمن إطار من القيم الإنسانية النبيلة، المستلهمة من سماحة الدين الإسلامي والشيم المتأصلة في مجتمع دولة الإمارات، والتي تعبر عنها منظومة الخدمات والبرامج التي يحرص المركز على تقديمها لمرتاديه بمختلف فئاتهم واحتياجاتهم؛ الأمر الذي جعله يتربع على مراكز متقدمة لسنوات عدة كأفضل وجهة ثقافية وسياحية حسب تصنيف موقع تريب أدفايزر المتخصص في مجال السياحة، كما اعتلت منجزاته منصات التكريم في محافل عدة.

شُيِّد الجامع على أرض ترتفع على نحو 10 أمتار، على مشارف مدينة أبوظبي، بمساحة إجمالية، تبلغ أكثر من 555ألف متر مربع، لتبلغ قدرته الاستيعابية حوالي 55000 مصل، وقد استغرق بناء الجامع 11 عاما ويضم تصميمه بصمات عالمية لفنانين وحرفيين من مختلف أنحاء العالم، ودخلت في إنشائه مواد طبيعية بمعايير عالمية عالية الجودة، كالرخام والحجر والذهب والأحجار شبه الكريمة، والكريستال، والسيراميك، تم استيرادها من دول مختلفة، منها: إيطاليا، ألمانيا، المغرب، الهند، تركيا، الصين، المملكة المتحدة، نيوزيلاندا، اليونان وغيرها. وساهم في تشييده 3000 عامل، و38 شركة مقاولات عالمية، لتلتقي بذلك على أرضه ثقافات العالم.

حساباتنا على منصات التواصل الاجتماعي