مركز جامع الشيخ زايد الكبير

مركز جامع الشيخ زايد الكبير
مواقيت الصلاة
الفجر 05:45 ص
الشروق 07:00 ص
الظهر 12:38 م
العصر 03:46 م
المغرب 06:11 م
العشاء 07:27 م
استطلاع الرأي

عدد الأصوات

تصويت
استطلاع الرأي السابق

مركز جامع الشيخ زايد الكبير ينفذ مشروع صيانة قباب الجامع  

22 Dec 2022

ضمن خططه الاستراتيجية التي تهدف إلى استدامة العناصر الجمالية لجامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، كونه معلمًا دينيًا وطنيًا ثقافيا جاذبا للسياحة على المستوى العالمي، يعمل المركز على تنفيذ مشروع صيانة قباب الجامع، التي تعد واحدة من أبرز الملامح المعمارية التي تتوج جمالياته؛ من خلال معالجة خواصها الجمالية، من أثر العوامل الجوية والظروف المناخية، وتحقيق استدامتها، حيث صُممت القباب بمواد طبيعية ذات معايير عالية.   

وبهذا الصدد صرح سالم السويدي مدير إدارة الخدمات المساندة في المركز قائلًا: "يعمل المركز حاليًا على تنفيذ مشروع صيانة قباب الجامع ، البالغ عددها (اثنتين وثمانين) قبة، بينها واحدة من أكبر القباب في العالم، وهي تلك التي يمكن للناظر رؤيتها عند استقبال ساحة الجامع، حيث تتربع بمهابة وجلالٍ أعلى قاعة الصلاة الكبرى، ويبلغ قُطرها 32.6 اثنين وثلاثين مترًا، ويصل ارتفاعها إلى 84 أربعة وثمانين مترًا. وتتم أعمال المشروع من خلال خطة مدروسة تشارك في تنفيذها والإشراف عليها كوادر وطنية مؤهلة، حيث تُنفذ أعمال الصيانة بمعايير عالمية معتمدة، وباستخدام أفضل التقنيات والمواد ذات الفاعلية والجودة التي روعيت في مواصفاتها المحافظة على الخصائص الفريدة للرخام المستخدم في إكساء القباب، حيث يتم صقل أسطح الرخام، باستخدام أقراص الكربون، وتُعالج الأسطح بعد ذلك بمواد خاصة لاستعادة نقائها، ثم يتم  جليها وتلميعها، لتتم أخيرا تغطية الأسطح بمواد عازلة، لحمايتها لأطول فترة ممكنة، كما تتمضن خطة الصيانة الدورية للجامع أعمال تنظيف القباب بشكل دوري مرة كل أسبوعين". مضيفا "أن المشروع يتم تنفيذه على يد 90 عاملٍ و70 من المتخصصين، بينهم فنيون ومهندسون ومتخصصون من المركز، ومن المتوقع أن يستغرق العمل 198,720 ساعة بمعدل 10 ساعات يوميًا".  

وتُعد قباب الجامع محل إعجاب زواره ومرتاديه الذين يقصدونه بالملايين على مدار العام من مختلف أنحاء العالم، وأشار السيد جمال الدهماني مدير إدارة خدمات المصلين والزوار في المركز إلى القيمة الثقافية في تصميم قباب الجامع قائلًا: "تشكل قباب جامع الشيخ زايد الكبير، مشهدًا جماليًا مهيبًا، إذ تتوج بناءه بشكل مثالي، مستلهم من روح العمارة الإسلامية. وتجمعُ تصاميمها بين طُرزٍ وفنون شتى من الهندسة المعمارية الإسلامية بعصورها المختلفة، منها الطراز المغولي والمغربي، مختزلة بذلك آلافَ السنين من الإلهامِ، معبرة عن الوحدة والشمول اللتين يُجسدُهما الجامعُ، ولا تقتصر جماليتها وقيمتها الثقافية على هندستها الخارجية وحسب، بل إن تصميمها الداخلي على الطراز المغربي حيث تلتقي الأشكالُ الهندسية بأشكال الأزهارِ، وماتوشحته القباب من آيات قرآنية رُسمت بثلاثة خطوط عربية هي النسخ والثلث والكوفيّ، يتجلى عن تناغم وجمال يعبر عن ثراء الفنون الإسلامية وإبداعها على مر العصور". 

تحظى جميع جماليات الجامع ومقتنياته الفريدة، بعناية بالغة، واهتمام كبير للمحافظة على تفاصيلها المبهرة التي تجذب إليها سنويًا حوالي 6 ملايين زائر من مختلف أنحاء العالم، ممن تستوقفهم تلك التفاصيل مجسدة لهم ثراء الحضارة  الإسلامية وإبداع مفرداتها.