مركز جامع الشيخ زايد الكبير

مركز جامع الشيخ زايد الكبير
مواقيت الصلاة
الفجر 04:38 ص
الشروق 05:54 ص
الظهر 12:24 م
العصر 03:51 م
المغرب 06:49 م
العشاء 08:05 م
استطلاع الرأي

عدد الأصوات

تصويت
استطلاع الرأي السابق

ارتفاع أعداد مرتاديه خلال عام 2023، بنسبة 70% مقارنة بعام 2022 جامع الشيخ زايد الكبير مصليًا وزائرًا5,501,420 يستقبل

06 Mar 2024

  • برامج دينية وثقافية تجسد الحضارة الإسلامية.
  • إحصائيات تعكس ترسيخ الجامع مكانته على خريطة السياحة الثقافية. 
  • جهود حثيثة لتعزيز قيم التسامح والتعايش والإخاء.

منذ تأسيسه عزز مركز جامع الشيخ زايد الكبير رسالة الجامع الحضارية في ترسيخ ثقافة التسامح ومد جسور التقارب والحوار بين ثقافات العالم، إلى جانب دوره كصرح عالمي تقام فيه الشعائر الدينية، مؤكدًا تفرده عن باقي دور العبادة، بأن أصبح مركزًا للتسامح والتواصل الثقافي والحضاري مع مختلف ثقافات العالم، وما يزخر به الجامع من جماليات وتفاصيل تعبر عن ثراء العمارة الإسلامية.

 

وخلال عام 2023 تابع المركز دوره لتأكيد مكانة الجامع كوجهة ثقافية سياحية عالمية، حيث حقق الجامع زيادة لافتة في إجمالي مرتاديه خلال عام 2023م، بنسبة 70% مقارنة بعام 2022، حيث بلغ عدد مرتادي الجامع   5,501,420 مرتاداً، منهم 1,409,947 مصليًا، أدى 619, 664 منهم الصلوات اليومية، وأدى 310,609 شعائر صلاة الجمعة، وبلغ عدد مؤدي شعائر شهر رمضان والعيدين، 434,719 مصليًا، أما إجمالي زوار الجامع فقد بلغ4,033,552  زائرًا، واستخدم 57,921 مستخدماً الممشى الرياضي للجامع، وبلغت نسبة زائري الجامع من الأفراد 74% من إجمالي الزوار، وذلك بواقع 3,000,880 زائرًا، أما الزوار ضمن الوفود والمجموعات فقد بلغت نسبتهم 26% من إجمالي زوار الجامع، بواقع 1,032,672 زائرًا، حيث مثلت الوفود الرسمية عددًا من المؤسسات الحكومية، والمؤسسات التعليمية، والسفارات، وجهات القطاع الخاص، والفنادق، وبلغ عدد أفرادها 20,172 زائرًا للجامع ضمن 1,272 حجزًا، بينها 330 وفدًا رفيع المستوى، تضمنت 14 رئيس دولة، و3 نواب لرؤساء دول، 10 رؤساء برلمانات و8 رؤساء وزراء، ونائبي رؤساء وزراء، و6 حكام ولايات، ونائبي حكام ولايات ومناطق، و3 بين شيوخ وأمراء، و73 وزيرًا، و14 نائب وزراء، و39 سفيرًا وقنصلاً، و74 ضيفًا من القطاع العسكري، و12 ممثلًا للطوائف الدينية، و64 زيارة لوفود من جهات مختلفة. وبلغ عدد أفراد وفود الشركات السياحية 1,012,500 زائرٍ، ضمن 54,555 حجزًا، حيث اطلعت جميع الوفود على رسالة الجامع الداعية للتسامح والتواصل الحضاري، وعلى جماليات عمارته الإسلامية الفريدة، وما يقدم لمرتاديه من تجارب وخدمات تثري زياراتهم، وهي بيانات تعكس في مجملها ارتفاعًا لافتًا في أعداد مرتادي الجامع من مختلف أنحاء العالم وثقافاته، في حين شكلت الفئة العمرية من 25 إلى 35 عامًا، النسبة الأعلى من زوار الجامع من مختلف البلدان، فقد بلغت نسبة الزوار من هذه الفئة34 %.  

وتجدر الإشارة إلى أن زوار الجامع من خارج الدولة شكلوا نسبة 81% من ضيوف الجامع، بينما شكل ضيوف الجامع من المقيمين على أرض الدولة نسبة 19%، وهو ما يعد مؤشرًا لترسيخ الجامع مكانته على خريطة السياحة العالمية، ودوره البارز كحاضن لقيم التسامح والتعايش بين الشعوب، من خلال ما يقدم من مبادرات وأنشطة وفعاليات، وما يعمل على تطويره بصورة مستمرة من ممارسات، وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى تصدر قارة آسيا قائمة زوار الجامع ومرتاديه، من مختلف دول العالم، حيث بلغت نسبة زائري الجامع منها 52%، تلتها قارة أوروبا بنسبة 33%، ثم قارة أمريكا الشمالية بنسبة 8%، ومن ثم قارة أفريقيا وقارة أمريكا الجنوبية بنسبة 3% لكلٍ منهما، تلتهما قارة أستراليا بنسبة 1%.

وعلى مستوى دول العالم فقد تصدرت جنسيات مرتادي الجامع عشر دول جاءت على التوالي: الهند بنسبة 23%، ثم الصين بنسبة 8%، ومن ثم روسيا بنسبة 7%، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 5%، تلتها ألمانيا بنسبة 4%، ثم إيطاليا بنسبة 3%، تليها باكستان بنسبة 3%، فالمملكة المتحدة بنسبة 3%، ثم فرنسا بنسبة 3%، فالفلبين بنسبة 2%، من إجمالي مرتادي الجامع.

وفي إطار دأب المركز على الارتقاء بتجربة الزائر وإثرائها؛ قدم المركز لزواره خلال العام الماضي 5,538 جولة ثقافية، التحق بها 73,461 زائرًا، وقدمها عدد من أخصائيي الجولات الثقافية المؤهلين من أبناء وبنات الوطن، الذين يمثلون الوجه الحضاري للدولة، حيث بلغ عدد الجولات العامة 3,653 جولة، التحق بها 51,447 زائرًا، وبلغ عدد الجولات الخاصة 1,363 جولة، التحق بها19,975  زائرًا، أما جولات (لمحات خفية) فقد بلغت 474 جولة، التحق بها 1,709 من الزوار، كما تم تقديم 18 جولة للدعوات الخاصة، التحق بها 94 زائرًا، وتعكس هذه الأرقام دور مركز جامع الشيخ زايد الكبير في دعم الحركة الثقافية والسياحية في الدولة، والعمل على تحقيق تطلعات ورؤية القيادة الرشيدة، في ترسيخ مكانة الجامع معلمًا وطنيًا ودينيًا جاذبًا للسياحة بعمارته الإسلامية الفريدة.

وتأتي منجزات المركز، تجسيدًا لاستراتيجيته ورسالته ودوره بين مراكز الثقافة والحضارة الإسلامية، حيث عمل خلال عام 2023، على عددٍ من المنجزات، جاء من أبرزها:

أكثر من 852,714 استقبلهم الجامع خلال أيام وليالي شهر رمضان المبارك

شهد الجامع خلال شهر رمضان المبارك، فعاليات متعددة، كما شهد زيادة لافتة في أعداد المصلين والزوار، حيث شهد المركز استضافة "مجلس محمد بن زايد" لـ 4 محاضرات رمضانية في رحاب الجامع، كما استضاف الجامع أصحاب الفضيلة العلماء، ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حيث قدموا 18 محاضرة.

وعمل المركز على إعداد وتوزيع1,500,000  وجبة إفطار على مدار الشهر، بمعدل 50,000 وجبة إفطار متكاملة يومياً، بالتعاون مع فندق إرث -الشريك الاستراتيجي للمركز-، كما عمل على تجسيد إحدى قيمه الأساسية وهي "نتطوع شكرًا لعطاء الوطن"، من خلال استقطاب أكثر من 580 متطوعًا من الكوادر الوطنية وموظفي المركز، الذين أشرفوا جميعهم على توفير أفضل الخدمات لضيوف الجامع خلال الشهر الفضيل.

وفي إطار رسالته الداعية للتقارب الثقافي  نظم المركز عددًا من المبادرات منها مبادرة "جسور"، التي دعا خلالها عددًا من ممثلي السفارات والجهات من ثقافات متنوعة، ممن يقيمون على أرض الدولة؛ ليعيشوا تفاصيل الشهر الفضيل في رحاب الجامع، حيث شارك في المبادرة أكثر من 150 شخصًا، مثلوا سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، والسفارة الأسترالية، والسفارة الكندية، والسفارة النيوزلندية، والسفارة الدانماركية، والسفارة المكسيكية، وجمعية المرأة الأمريكية، وشركة الدار، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ومدرسة الراحة الدولية وعدد من موظفي المركز، حيث شارك الملتحقون بتجهيز وجبات الإفطار في فندق إرث أبوظبي؛ تمهيدًا لتوزيعها في المدن العمالية، ثم أتيحت لهم فرصة مشاهدة الموروث الثقافي "مدفع الإفطار"، وصولاً إلى الجلوس على مائدة واحدة؛ لتناول وجبة الإفطار في الجامع؛ الأمر الذي يعكس نبل القيم الإنسانية التي يحثّ عليها الدّين الإسلامي. كما دعا المركز السفارات والجهات المشاركة في فعاليات "مبادرة جسور" لحضور فعالية "يوم زايد للعمل الإنساني" التي يستضيفها الجامع سنويًا، والتي تستذكر الدور الإنساني والعطاء والقيم النبيلة التي رسخها الشيخ زايد في مجتمع الإمارات وظلت نهجًا لأبنائه، كما نظم المركز برنامجًا خاصًا استضاف خلاله 150 من (المهتدين الجدد)، الذين تعرفوا على رسالته الداعية للسلام والتعايش مع الآخر.

وبلغ إجمالي عدد مرتادي الجامع 852,714 بين مصلٍ وزائر خلال شهر رمضان المبارك وإجازة عيد الفطر، وتفصيلًا بلغ عدد المصلين الذين أدوا الصلوات في رحاب الجامع خلال شهر رمضان 452,047 مصليًا، منهم 122,449 مؤديًا لصلاة العشاء والتراويح، و180,896 مؤديًا لصلاة التهجد، وشهد الجامع في ليلة 27 رمضان حضورًا هو الأعلى في تاريخ الجامع من حيث أعداد المصلين، إذ أحيا الليلة 60,310 من المصلين، أما صلاة العيد فقد أحيا شعائرها في رحاب الجامع 42,771 مصليًا، وبلغ عدد زوار الجامع خلال الشهر الكريم 367,867 زائرًا من مختلف ثقافات العالم.

تقديم تجربة ثقافية استثنائية

إثراءً لتجربة زائري الجامع من مختلف الثقافات، أطلق المركز "الدِّلِيل" وهو جهاز وسائط متعددة، استخدمه منذ إطلاقه في أكتوبر الماضي 7,113 من مرتادي الجامع، ويقدم "الدِّلِيل" جولات ثقافية استثنائية، موظفًا تقنيات الواقع المعزز، وبمعايير عالية الجودة؛ ويخاطب مختلف الفئات العمرية من مختلف ثقافات العالم، بـ14 لغة عالمية، شاملًا أصحاب الهمم، بلغة الإشارة للصّم، واللغة الوصفية للمكفوفين، ليطلعهم جميعًا على رسالة الجامع الحضارية الداعية إلى التسامح والتعايش، كما يطلعهم على تفاصيل عمارته الإسلامية، من خلال سردٍ تفاعليٍ شائقٍ، مصحوبٍ بالمؤثرات الصوتية والأنشطة والصور.

وأطلق المركز خدمة الجولات الثقافية الليلية (سُرى)، بنهاية ديسمبر الماضي؛ والتي خصصها لإتاحة فرصة زيارة الجامع لزوار إمارة أبوظبي والدولة، ضمن وقت انتظار تحويل الرحلات الدولية (الترانزيت)، خلال الساعات الإضافية التي خصصها المركز لهذه الجولات خارج ساعات العمل الرسمية للمركز، حيث تكون ساعات زيارتهم محدودة، ولمن لم تتسنَ لهم زيارة الجامع خلال ساعات الزيارة الرسمية، الأمر الذي يتيح زيارة الجامع على مدار الـ 24 ساعة للتعرف على أحد أبرز المعالم الدينية والوطنية والثقافية الجاذبة للسياحة عالميًا، وقد بلغ عدد الملتحقين بهذه الجولات 176 زائراً.

وخلال عام 2023 افتتح المركز معرض «الأندلس: تاريخ وحضارة» الذي يقام في مركز الزوار في الجامع ويأتي ضمن الأنشطة والفعاليات المصاحبة لمبادرة «الأندلس: تاريخ وحضارة»، وما يتضمنه من أنشطة وفعاليات تسلِّط الضوء على إحدى أعظم حضارات العصور الوسطى، إذ يتيح المعرض للزوّار فرصة استكشاف ملامح (حضارة الأندلس)، وما أسفرت عنه من نهضةٍ علميَّةٍ، تركت أثرًا إيجابيًا في تاريخ الإنسانية، من خلال ما يعرضه من أعمال فنية نادرة ومؤلفات علمية ومقتنيات أثرية نفيسة، ومما تجدر الإشارة إليه أن عدد زائري المعرض منذ افتتاحه في نوفمبر 2023 حتى نهاية عام 2023 بلغ 14,506، كما قام أخصائيو الجولات الثقافية في المركز بتقديم 30 جولة ثقافية لزوار المعرض، التحق بها أكثر من 235 زائراً من مختلف ثقافات العالم.

كما أطلق المركز تجربة (بري الجامع- إطلالة على معالم أبوظبي) وهي جدارية تُعرض في مركز الزوار، وتتيح للزائر فرصة التعرف على أبرز معالم مدينة أبوظبي الثقافية والسياحية، وسبل الوصول إليها، وتقدم لمستخدميها إحصائيات لحظية تفصيلية عن مرتادي جامع الشيخ زايد الكبير من أنحاء العالم منذ افتتاحه، يتم تحديثها وعرضها بصورة مستمرة وفورية.

سلسلات دينية وثقافية متنوعة ومتجددة

وتعزيزاً لدور الجامع في نشر الوعي الديني بين أفراد المجتمع، أطلق المركز سلسلة ثقافية مرئية جديدة، بعنوان "كرسي الجامع"، تسلط الضوء على عدد من المواضيع التي تهم مختلف شرائح المجتمع، إضافة إلى استعداده لإطلاق سلسلة "ومضة فقهية"، التي تتمحور حول موضوعاتٍ دينية وفقهية، تُطلع أفراد المجتمع على واجباتهم الدينية بأسلوب مبسط، لتُضاف بذلك السلسلتين إلى مجموعة السلسلات الثقافية، حيث وصل عدد الحلقات المصورة التي نشرها المركز ضمن سلسلاته الدينية والثقافية إلى أكثر من 250 حلقة مصورة، مثل سلسلة أسماء الله الحسنى التي تعرض أسماء الله الحسنى البالغ عددها تسعة وتسعين اسمًا، وسلسلة منبر الجامع، التي تلخص ما تناولته خطب الجمعة من رسائل ودروس، وسلسلة غراس قيم، التي تتضمن مجموعة من الرسائل الأخلاقية الرئيسة التي تستند إلى مبادئ ديننا الإسلامي والثوابت الوطنية والثقافية والاجتماعية، وسلسلة "الكتب النادرة" وسلسلة "المخطوطات" التي يستعرض المركز من خلالهما مجموعته الفريدة من "الكتب النادرة" و"المخطوطات" بطابع جديد ومميز.

الموسم الثامن من "فضاءات من نور"

أطلق المركز الموسم الثامن لـ"جائزة فضاءات من نور للتصوير الضوئي"، بالتزامن مع احتفائه بـ"اليوم العالمي للتسامح" الذي يوافق 16 نوفمبر من كل عام؛ حيث دأبت الجائزة منذ إطلاقها، على ترسيخ المفاهيم الإنسانية ومد جسور التواصل الحضاري بين الثقافات، فمن بعد التسامح شعارًا للموسم السابع، يأتي الموسم الثامن للجائزة تحت شعار "السلام" بمفهومه العالمي، وفي هذا الإطار شارك معرض الصور المتنقل الخاص بـ"جائزة فضاءات من نور للتصوير الضوئي" في معرض ومؤتمر الكونغرس العالمي للإعلام 2023، الذي أقيم العاصمة أبوظبي، كما شارك في الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن جولته بين عدد من معالم الدولة ومناطقها، من خلال عرض الصور المتميزة للجائزة على مدار مواسمها السابقة، وذلك بهدف الترويج للجائزة ورسالتها الحضارية.

حضور الجامع في المحافل المحلية والعالمية

وشهد عام 2023 مشاركة المركز في العديد من الفعاليات العالمية والمحلية، منها معرض "بورصة برلين للسياحة والسفر-2023" و"سوق السفر العالمي- 2023"، الذي أقيم في العاصمة البريطانية لندن، و"سوق السفر العربي- 2023" وفعاليات الــدورة الثانية من "الكونغرس العالمي للإعلام 2023"، والمشاركة في حفل اليوبيل الفضي لمتحف الفنون الإسلامية الماليزي في ماليزيا، والمشاركة ضمن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في مهرجان الثقافات العالمي في أنقرة بتركيا؛ وذلك تعزيزًا لرسالة الجامع الحضارية الداعية للتقارب الثقافي، حيث أتاحت هذه المشاركات الفرصة لمختلف فئات المجتمع؛ للاطلاع على دور الجامع الرائد في تعزيز قيم التعايش بين شعوب العالم.     

تمكين الكوادر الوطنية من الشباب والناشئة

خلال عام 2023 استمر المركز في تقديم البرامج التي تأتي تحت مظلة "الشباب الباني"، بهدف استثمار طاقات ومواهب الشباب والناشئة من أبناء الوطن، وإعداد جيل قادر على مواصلة مسيرة التنمية المستدامة في الدولة، حيث وصل عدد خريجي برنامج ابن الدار منذ إطلاقه إلى 190 خريجًا، التحق 44 خريجًا منهم بالعمل في المركز كأخصائيي جولات ثقافية، منهم 12 خريجًا انضموا للعمل بنظام الدوام الكامل، و32 خريجًا انضموا للعمل بنظام الدوام الجزئي، وبلغ عدد خريجي "برنامج الدليل الثقافي الصغير" أكثر من 410 خريجاً، كما جاء في هذا الإطار إنجاز التدريب العملي لـ 155 من طلبة وطالبات الجامعات من المتخصصين في مجال السياحة.

خطط مدروسة ومشاريع مستدامة

وبهدف استدامة مرافق الجامع والحفاظ عليها؛ نفذ المركز عددًا من مشاريع الصيانة والتطوير الرئيسة، جاء من أبرزها: مشروع صيانة قباب الجامع، البالغ عددها (82) قبة، بينها واحدة من أكبر القباب في العالم، بإشراف كوادر وطنية مؤهلة، ووفق المعايير العالمية المعتمدة، وباستخدام أفضل التقنيات والمواد ذات الفاعلية والجودة، التي روعيت في مواصفاتها المحافظة على الخصائص الفريدة للرخام المستخدم في إكساء القباب، حيث تم صقل أسطح الرخام، باستخدام أقراص الكربون، ومعالجتها بعد ذلك بمواد خاصة لاستعادة نقائها، ثم جليها وتلميعها، لتتم أخيرا تغطيتها بمواد عازلة، لحمايتها لأطول فترة ممكنة، وقد شارك في تنفيذ المشروع 250 بينهم 160 فنيًا متخصصًا في تركيب السقالات، و90 فنيًا متخصصًا في  معالجة الرخام، واستغرقت أعمال المشروع ما يقارب من 200 ألف ساعة، بمعدل 10 ساعات يوميًا، كما أنجز المركز مشروع صيانة التيجان الذهبية للأعمدة، البالغ عددها (1096)، شارك في تنفيذها 12 حرفي متخصص، وتضمن المشروع إزالة الطبقة السطحية عن التيجان المصنوعة من الألومنيوم، وإعادة طلائها بنفس اللون الأصلي، ومن ثم رشها بطبقة من مواد الحماية لاستدامة جودتها وخصائصها، وقد استغرق العمل على المشروع 20160 ساعة عمل، بمعدل 8 ساعات يوميًا، وفي إطار تسهيل تجربة الزوار وضمان زيارة آمنة لهم، أنجز المركز أعمال التصميم لـ 492 لوحة إرشادية، كما تم تصنيع 304 لوحة، وتركيب 209 لوحات، وبهذا تكون فرق العمل قد أنجزت 73% من المشروع، كما طور المركز نظام إحصاء مرتاديه من خلال نظام كاميرات متكامل يقدم بيانات أكثر دقة حول الأعداد المتدفقة على الجامع من المصلين والزوار، ومما تجدر الإشارة إليه أن المشاريع تمت بمتابعة وإشراف الكفاءات المواطنة المؤهلة والمتخصصة في مختلف المجالات في المركز. 

وشهد العام الماضي تنفيذ المركز لـ23387 عملاً من أعمال الصيانة، المعنية باستدامة سلامة وجمالية أصول الجامع، والتي تضمنت صيانة ومعالجة رخام الصحن ورخام المواضئ، وصيانة أنظمة الصوت والمصاعد ونظام الطاقة غير المنقطع، وشبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، ومواقف السيارات، والإضاءات الداخلية والخارجية وغيرها، وتلقى (مركز الاتصال في المركز) الذي يعمل على مدار الساعة، 1143 إشعارًا خاصًا بطلب الدعم وإصلاح الأضرار الحاصلة بأصول الجامع ومرافقه، استجاب لها الفريق المعني في المركز بسرعة وكفاءة.

آلاف المنصات الإعلامية تشيد بالمكانة العالمية للجامع

إن ما حققه الجامع من مكانة جعلت منه منصة دينية وثقافية رائدة، إلى جانب كونه معلماً معمارياً فريداً، بتفاصيله الهندسية البديعة وجمالياته الفريدة، جعل منه مادة ثرية للعديد من الجهات الإعلامية المحلية والعالمية، إذ بلغ عدد طلبات التغطيات الإعلامية التي تلقتها إدارة التواصل الحضاري في الجامع أكثر من 200 طلبٍ خلال عام 2023، كما شهد عام 2023 نشر عدد كبير من الأخبار حول الجامع، منها: أكثر من 2954 مادة صحفية منشورة عبر المواقع الإخبارية، وأكثر من 1464 مادة نُشرت عبر الشبكات والبوابات الإخبارية، وأكثر من 1464 مادة نشرتها الصحف، وأكثر من 232 مادة مصورة بُثت عبر محطات التلفزة والمحطات الإذاعية، وأكثر من 338 مادة إعلامية أعدتها وكالات الأنباء، هذا بالإضافة إلى ما حققت منصات المركز على مواقع التواصل الاجتماعي (إنستغرام، وفيس بوك ومنصة إكس) من حضور لافت تمثل في وصول 2,650,643 من مختلف ثقافات العالم، اطلعوا على نشاط المركز وبرامجه ورسالته، من خلال 587 منشورًا نشره المركز على مدار العام، إضافة إلى عشرات الآلاف من الصور والمنشورات لمؤثرين ونشطاء من مختلف دول العالم، تم نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها.

وينعكس دور المركز في خدمة مرتادي الجامع في إشادة مرتاديه بالخدمات التي يقدمها الجامع، وتأكيدهم على أنه يعد من أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلًا عن دوره ورسالته التي تدعو إلى الانفتاح على ثقافات العالم وذلك من خلال توقيعات زوار الجامع من كبار الشخصيات وتعليقات مرتاديه على صفحتي كل من موقع تريب أدفايزر وجوجل ريفيو المتخصصين في مجال السفر والسياحة.

التسهيلات لمرتادي الجامع

ويعمل المركز على تقديم كافة التسهيلات للمصلين والزوار للوصول إلى الجامع والاطلاع على مختلف مرافقه وأروقته وتفاصيله المعمارية الفريدة، وينعكس ذلك في التزايد المستمر لأعداد مرتادي الجامع من مختلف الثقافات، وفر لهم المركز خدمة التنقل بين أرجائه بواسطة 42 سيارة كهربائية، وعددًا من الكراسي المتحركة لخدمة كبار المواطنين وذوي الهمم، ولسهولة التنقل من الجامع وإليه خصص المركز مواقف لسيارات الأجرة، مع وجود 8 مواقف لشحن السيارات الكهربائية، ضمن مواقف الجامع، ولراحة المصلين أشرف 336 متطوعًا على انسيابية دخولهم لصلاة الجمعة وتوفير سبل الراحة لهم خلال وجودهم في الجامع.

وكمركز رائد ومرجع معياري للوجهات الثقافية والسياحية على مستوى العالم، يقدم المركز لمرتاديه تجربة متكاملة

 تتيح لهم قضاء يوم كامل للاستمتاع بمرافق الجامع المتنوعة، بما فيها "سوق الجامع" الذي يقدم لجميع أفراد العائلة من مختلف الفئات العمرية ضمن أكثر من 50 وحدة تجارية، بينها محل الألعاب "فن ستي" و"أكاديمية المملكة" لتدريب على رياضة (الجودو والتايكواندو)، ومركز عناية شخصية، إلى جانب عدد من الخدمات التي تجعل من زيارتهم الجامع تجربة فريدة لاتُنسى، كخدمة التصوير، ومحلات التذكارات المتنوعة، والمطاعم ذات الطابع التراثي الإماراتي، إضافة إلى تصميم عدد من تلك المحلات والمطاعم بطرز مستلهمة من روح الجامع وهويته؛ ما يمنح الزائر انطباعا خاصًا، شاملا بذلك أكشاك المساحات الخارجية، التي تتميز بإطلالتها على المشهد الجمالي للجامع, والتي روعي فيها التنوع تلبيةٍ لاحتياجات جميع فئات المجتمع.